الأمم المتحدة: 600 اعتداء للمستوطنين حتى منتصف العام
الأمم المتحدة تسجل ارتفاع كبير في اعتداءات المستوطنين خلال النصف الأول من العام 2023. بواقع 591 حادثة على صلة بالمستوطنين في الأراضي الفلسطينية في الأشهر الستة الأولى من 2023.
لفتت الأمم المتحدة، الجمعة 04.08.2023، إلى الارتفاع الكبير في الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم مع تسجيل نحو 600 حادثة من هذا القبيل منذ بداية 2023.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنها سجلت 591 حادثة على صلة بالمستوطنين في الأراضي الفلسطينية في الأشهر الستة الأولى من عام 2023 أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار في الممتلكات أو كليهما.
99 حادثة كل شهر
وقال المتحدث ينس لايركه للصحفيين في جنيف "هذا يمثل في المتوسط 99 حادثة كل شهر، وزيادة بنسبة 39% مقارنة بالمعدل الشهري للعام 2022 بأكمله، وهو 71 حادثة".
وأضاف أن ذلك يأتي بعد أن "سجل عام 2022 أعلى عدد من هذه الحوادث منذ أن بدأنا تسجيلها في عام 2006".
تهجير 399 فلسطينياً من تجمعات بدوية
منذ بداية عام 2022، قال المتحدث إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وثق تهجير ما لا يقل عن 399 فلسطينيا من تجمعات بدوية في الضفة الغربية إثر أعمال عنف ارتكبها المستوطنون.
وأوضح أن ثلاثة من هذه التجمعات تم إخلاؤها (قسريا) بالكامل، بينما لم يتبق سوى عدد قليل من العائلات في المجتمعات الأخرى.
ولفت إلى أنه "في أغلب الأحيان يشار إلى أن سبب الرحيل هو الأعمال التي يرتكبها المستوطنون، بما في ذلك العنف، والتوسع الاستيطاني الذي يؤدي إلى فقدان الرعاة القدرة على الوصول إلى أراضي الرعي".
وأشار أيضًا إلى أن من بين الأسباب تهديد السلطات الإسرائيلية بهدم المنازل والممتلكات. وفيما تمكنت بعض التجمعات المرحَّلة من البقاء معًا، فإن العديد منها تشتت أفرادها.
المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية
وقال لايركه إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أجرى تقييمًا عاجلاً للاحتياجات الإنسانية لستين من التجمعات البدوية الفلسطينية التي تأثرت بشكل مباشر بالوضع المتدهور.
وشدد على أن "المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي. وهي تعمق الاحتياجات الإنسانية بسبب تأثيرها على سبل العيش والأمن الغذائي والوصول إلى الخدمات الأساسية".
490 ألف مستوطن يعيشون في الضفة
ووفقا للتقرير فإن 490 ألف مستوطن يعيشون في المستوطنات التي أقيمت بخلاف نصوص القانون الدولي في الضفة الغربية بما فيها القدس، في حين يبلغ عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة ما يقرب من ثلاثة ملايين نسمة.
ارتقاء 8 فلسطينيين على يد المستوطنين
يذكر أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد رصدت في تقرير صدر عنها في شهر تموز الماضي، 1148 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من العام الحالي، أسفرت عن ارتقاء 8 مواطنين على يد المستوطنين.
وشملت الاعتداءات: إقامة بؤر استيطانية، والسيطرة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الشوارع والمركبات، واقتحام القرى، وإحراق الممتلكات، وإطلاق الرصاص المباشر، وشن هجمات منظمة وخطيرة تميزت بها هذه الاعتداءات في الفترة الأخيرة مثلما حدث في حوارة وترمسعيا واللبن وعوريف ومسافر يطا وغيرها، وتركزت هذه الاعتداءات في محافظة نابلس بواقع 470 اعتداءً، ومحافظة رام الله بواقع 265 اعتداءً.
وبين التقرير أن السلطات الإسرائيلية درست ما مجموعه 75 مخططا هيكليا لتوسعة مستعمرات أو إقامة مستعمرات جديدة في الضفة الغربية، ودرست من خلالها إقامة ما مجموعه 13 ألف وحدة استيطانية.
إقامة 13 بؤرة استيطانية خلال النصف الأول من 2023
وقال التقرير إن المستوطنين أقاموا خلال النصف الأول من عام 2023، 13 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين معظمها بؤر رعوية، في محافظات رام الله ونابلس وسلفيت وبيت لحم والقدس والخليل، وإن سلطات الاحتلال شرعنت 4 بؤر جديدة، في محيط مستوطنة "عيلي" بين محافظتي رام الله ونابلس.
وأوضح أن سلسلة الاعتداءات الجماعية التي نفذتها مليشيات المستوطنين في الأسابيع الماضية على قرى حوارة وترمسعيا وأم صفا وعوريف وقريوت ودير دبوان وغيرها من القرى الفلسطينية الآمنة دقت ناقوس الخطر على طبيعة المرحلة القادمة من الصراع، وهي مرحلة مهدت لها أطر الدولة الرسمية جيداً، أولاً من خلال وصول قادة عصابات المستوطنين إلى سدة الحكم في دولة إسرائيل، وثانياً كنتاج لمدارس الإرهاب الدينية التي خرّجت هذا الجيل من عتاة المستوطنين الإرهابيين وفق سيناريو تضع فيه الفلسطينيين المدنيين العزل، في مواجهة إرهاب المستوطنين المسلح والمحمي بقوة الجيش، الذي يجرّم على الفلسطيني محاولته الدفاع عن نفسه وأرضه.
المصدر: وفا
2023-08-04 || 19:56