ناصر اللحام: "شكراً للجريدة.. لم تقل أني مت"
بعد تعرضه لوعكة صحية، رئيس تحرير وكالة معاً ناصر اللحام يكتب مقالة حول حالته الصحية ويقول إن كثرة الأمراض والجلطات قد تكون بسبب متلازمة كورونا.
شكرا للأهل ، وشكرا للأصدقاء وأصدقاء العمر، وأخوة الثورة ورفاق الدرب.. شكرا لكل من سأل عني، ولا يزال يرافقني في رحلة التشافي والعلاج بعدما سمعت مثلكم أنني تعرضت لجلطة قاسية يوم الأربعاء الماضي كادت تعصف بي. وسمعت مثلكم عن صفحات الفيسبوك وصفحات المدن أنني زرعت ثلاث شبكيات وسوف يلحقها غيرها بعد شهر.
لم أدرك خطورة ما حدث إلا حين شاهدت الحزن في وجوه أهلي وأحبتي. ولم أدرك أن وجودي في غرفة الإنعاش لعدة أيام كان للتاكد من أنني مؤهل للعودة إلى الحياة والمكوث معكم لفترة أخرى.
امتنانا وعرفانا بفضلكم في السؤال عني، أشكركم. وأعلم أنني تسببت في قلق لا ينقص حياتكم. ولسوف أترك ناصر اللحام الآن وأعود إلى ناصر الصحفي والكاتب فأقول:
كنت ملتزما بالتعليمات الصحية. وإن كثرة الأمراض والجلطات قد تكون بسبب (متلازمة كورونا). ومن ينجو من أعراض الفيروس ومن آثار اللقاحات. قد يجد نفسه أمام تغيرات في جسمه وعلى حياته. مثل ما ورد على صفحات للطواقم الطبية بمشفى مايو - كلينيك الأميريكي:
الإرهاق
ضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس
ألم المفاصل
ألم الصدر
مشاكل في الذاكرة أو التركيز أو النوم
ألم العضلات أو الصداع
ضربات القلب السريعة أو القوية
فقدان حاسة الشم أو الذوق
الاكتئاب أو القلق
الحُمّى
الدوخة عند الوقوف
تفاقُم الأعراض بعد الأنشطة البدنية أو الذهنية
وحين قام أصدقائي وافراد عائلتي بمحاكمة افتراضية لسلوكي. لم أجد نفسي مذنبا، ولا مستهترا بصحتي، ولا ارعناً ولا مدخنا شرها. ولا يزال عندي القوة لأصرخ من داخل قفص الاتهام أنني بريء وأن المتهم هو كورونا.
شكرا لكم جميعا.. وانتظر الإذن من طبيبي للعودة لممارسة عملي.
الحياة غير المتوقعة جميلة وهي حياة مليئة بالإثارة والاكشن. وعند البعض قد تكون أفضل من الحياة الرتيبة.
ومن المواقف المضحكة الساخرة أنني كنت أوقفت برامجي وكتاباتي حول الوضع الفلسطيني الداخلي حتى لا تصيبني الجلطة وأموت كمدا.
واليوم يتضح لي أن الذين يصرخون ويحاربون الظلم لا يموتون بالجلطة. بل أن الذين يسكتون ويصمتون هم الأكثر عرضة للموت بالجلطة.
كانت إسرائيل تقصف الفدائيين في أحياء بيروت. وكان الناس يعرفون أسماء الشهداء يوميا من صحيفة الثورة.
ومن إبداعات محمود درويش أنه قرأ الجريدة في حي الفاكهاني وقال عبارته الشهيرة (شكرا للجريدة لم تقل أني متْ).
المصدر: معاً/ ناصر اللحام
2022-06-26 || 12:08