أشار وزير العمل نصري أبو جيش إلى أن السوق الفلسطينية تشهد ازديادا في أعداد الباحثين عن العمل، حيث يصل عددهم سنويا إلى 40 ألف باحث وباحثة، في حين لا تستطيع السوق المحلية توفير أكثر من 8 آلاف فرصة عمل لهم، ما يدفعهم للعمل داخل أراضي عام 1948.
وأضاف خلال لقائه مجموعة العمل القطاعية لقطاع العمل، الخميس 12.12.2019، أن الوزارة تواجه خللا في حوكمة التدريب المهني والتقني، ما استدعى تشكيل هيئة للتدريب والتعليم المهني بهدف دعم تطويره.
وأوضح أبو جيش أن الهيئة تضم مجموعة من الوزارات ذات العلاقة والعمال والقطاع الخاص ومجموعة من الخبراء. وستكون مسؤولة عن رسم سياسات هذا القطاع وإدارته وبحث موضوع التمويل، من أجل التغلب على الصعوبات التي يواجهها التدريب المهني وستدمج بين التعليم المهني والأكاديمي.
وأكد ضرورة توفير الشركاء للدعم الفني والمالي خاصة لمراكز التدريب المهني، لأن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 4 آلاف متدرب، كما أن بنيتها التحتية لا تدعم التطوير المطلوب.
العناقيد تخلق فرص عملوشدد على أهمية خطة العمل بالعناقيد التي تبنتها الحكومة، للانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تم توزيعها جغرافيا وحسب المناخ ومعايير أخرى وخلق فرص عمل، تلبي احتياجات السوق الفلسطينية.

وذكر أن بداية إطلاق العناقيد كانت بإطلاق العنقود الزراعي في محافظة قلقيلية. ويشمل توفير 3 آلاف فرصة عمل ثابتة ومتنقلة، بالإضافة إلى العنقود الصناعي في كل من جنين ونابلس والخليل، والذي سيشمل توفير 8 آلاف فرصة عمل جديدة.
ولفت أبو جيش، إلى أنه تم إعادة النظر في استراتيجية التشغيل ودراسة كافة الإستراتيجيات السابقة منذ عام 2010 حتى الآن، من قبل خبراء مختصين، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومختلف الشركاء الإستراتيجيين، للعمل على وضع خطة وإستراتيجية تشغيل خاصة بفلسطين، بهدف تكوين مظلة موحدة لهذا الغرض، للحد من البطالة التي تصل نسبتها إلى 50% في فلسطين.
بدوره، قال وكيل الوزارة سامر سلامة، "مررنا العام الجاري بظروف وتحديات صعبة، أهمها ممارسات الاحتلال ضد اقتصادنا الوطني، بالإضافة إلى الأزمة المالية الصعبة الناتجة عن سرقة أموال المقاصة وانعكاسها على موازنة السلطة الوطنية وتنفيذ برامجها خاصة التنموية".
مضيفا أن الاقتصاد لا يزال متعثراً ونسبة النمو فيه تتراوح بين 1-1.5% فقط، بالتالي فهو غير قادر على تفعيل التشغيل في سوق العمل، ما أثر على زيادة نسبة البطالة في فلسطين، إضافة إلى مشكلة عدم مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل المحلية وإشباع المؤسسات الحكومية بشكل كبير.
خطة التنمية الوطنيةمن جانبه، أكد الوكيل المساعد لسياسات العمل عبد الكريم دراغمة، على أن الحكومة قررت مراجعة خطة التنمية الوطنية بما يشمل أجندة السياسات الوطنية والخطط القطاعية وإطار الإنفاق متوسط المدى، مع الأخذ بعين الاعتبار العمل على تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.
ولفت دراغمة إلى وجود فجوة مالية تزيد عن 15 مليون دولار سنوياً. وهذا يتطلب توجيه الجهود من مجموعة العمل والدول المانحة نحو هدفي التشغيل والتدريب المهني.
وحضر اللقاء كلا من ممثلي الممثلية الألمانية، وكالة التعاون الألماني، الاتحاد الأوروبي، منظمة العمل الدولية، اليونسكو، بنك التنمية الألماني، مكتب رئيس الوزراء، بعض الوزارات الحكومية، مؤسسات المجتمع المدني واتحاد الغرف التجارية وموظفو الوزارة.
المصدر: وفا