جامعات أمريكية تقمع طلابها وتتسبب باعتقالهم
ما يحدث في الجامعات الأمريكية يذكّر بالحراك الذي شهدته خلال فترة المظاهرات ضد الحرب الأمريكية في فيتنام. آلاف الطلاب يتظاهرون ضد إسرائيل وحربها على القطاع وضد سياسة واشنطن. ورئيس المعارضة الإسرائيلية يصف المظاهرات بأنها معادية للسامية.
اعتقلت الشرطة الأمريكية عشرات المحتجين المؤيدين للفلسطينيين في جامعتي ييل في كونيتيكت ونيويورك في مانهاتن يوم أمس الإثنين 23.04.2024، وذلك مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة داخل حرم الجامعات الأمريكية.
وتصاعدت الاضطرابات في جامعات أمريكية، بعد اعتقال 100 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا الأسبوع الماضي.
وخلال الاحتجاجات، التي وقعت يوم الإثنين، وتزامنت مع بداية عيد الفصح اليهودي، دعا المتظاهرون جامعاتهم إلى أن تصبح أقل ارتباطاً مالياً بإسرائيل وموردي الأسلحة لها.
اعتقال طلاب يهود
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أنه مع حلول مساء الإثنين، تجمع حوالي 100 طالب وأعضاء هيئة التدريس في خيمة في ساحة جامعة كولومبيا، وارتدى بعضهم الكوفية، بينما ارتدى آخرون الكيبا اليهودية على شكل بطيخ، في إشارة إلى دعمهم للفلسطينيين، وداهمت الشرطة المكان واعتقلت المتواجدين باستخدام سيارات الجامعة.
وأضافت أن من بين المعتقلين، 15 طالباً يهودياً مناهضاً للصهيونية.
أما في جامعة ييل، فقد اعتقلت الشرطة الأمريكية العشرات من طلابها بعد إقامتهم مخيماً في الحرم الجامعي احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي. وأفادت صحيفة "ييل ديلي نيوز" الجامعية أن المتظاهرين كانوا في ليلتهم الثالثة للتخييم، حينما تم إرسال استدعاءات لـ47 طالباً، وتظاهر الطلبة لحث جامعة ييل على سحب استثماراتها من الشركات المصنعة للأسلحة العسكرية، التي يتم استخدامها في الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة.
فيما كان المشهد أقل إثارة للجدل في معهد ماساتشوستس، حيث تحرك مسؤولو جامعة هارفارد للحد من احتمالية الاحتجاجات من خلال إغلاق هارفارد يارد، وهو قلب الحرم الجامعي في كامبريدج، حتى يوم الجمعة. وتم تحذير الطلاب من أنهم قد يواجهون عقوبات جامعية إذا قاموا، على سبيل المثال، بنصب خيام غير مصرح بها أو إغلاق مداخل المباني.
أثرياء يهددون بوقف تمويل الجامعات
وقالت لجنة التضامن مع فلسطين بجامعة هارفارد يوم الاثنين على وسائل التواصل الاجتماعي إن الجامعة أوقفتها. وقال "طلاب وطنيون من أجل العدالة في فلسطين"، إنه يعتقد أن القرار "يهدف بوضوح إلى منع الطلاب من تكرار مخيمات التضامن" الناشئة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وتواجه الجامعات الأمريكية منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي معضلة حساسة، إذ يُطالبها داعموها الأثرياء ممن يؤيّدون الاحتلال بالتماشي مع مواقفهم، في حين يجب عليها الحفاظ على حقوق طلابها في التعبير عن آرائهم المؤيدة للفلسطينيين.
وهدد بعض الأثرياء الأمريكيين، في وقت سابق، بوقف تبرعاتهم لمؤسسات تعليم عالية مرموقة مثل جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس، وجامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا. وفي السياق نفسه، قررت منظمة ويكسنر، التي تعمل على تأهيل "قادة المجتمع اليهودي الأمريكي ودعم دولة إسرائيل"، إنهاء شراكتها مع كلية كينيدي في جامعة هارفارد.
المصدر: الترا فلسطين
2024-04-23 || 21:50