1. مستوطنون يغلقون شارع حوارة الرئيسي
  2. خمس نصائح بسيطة للتمتع بمناعة أقوى
  3. الكيلة: 5 وفيات وأكثر من 500 إصابة جديدة بكورونا
  4. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  5. التعليم العالي.. مِنَح دراسية في المغرب
  6. قلقيلية.. 6 إصابات جديدة بكورونا
  7. هكذا تتغلب على آلام الجنب أثناء ممارسة الرياضة!
  8. اعتقال شاب شرق طولكرم
  9. ضبط لحوم منتهية الصلاحية في طولكرم
  10. جدول توزيع المياه في نابلس
  11. الصيدليات المناوبة في سلفيت وقراها
  12. الصيدليات المناوبة في قرى نابلس
  13. أسعار صرف العملات
  14. الطقس.. ارتفاع على درجات الحرارة
  15. الصيدليات المناوبة في نابلس
  16. الصحة: وفاة جديدة بفيروس كورونا
  17. كورونا.. ارتفاع وفيات الجاليات الفلسطينية
  18. خطط لزيادة المساحات الخضراء في نابلس
  19. مطالب بفتح قاعات الأفراح في نابلس
  20. فصل الكهرباء 7 ساعات في نابلس

بغداديات عماد الأصفر - 67

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


تجايل في العراق أربعة نحاتين أضافوا لهذا البلد المشهور بتماثيله نصبًا وجداريات عزّ نظيرها في دول أخرى، لقد عاش هؤلاء على طريقتهم في بلد لا يمكن فيه للفنان أن يعيش بحريته، ولكنهم امتلكوا هذه الحرية، وفرضوها فرضاً على السياسيين القادمين بسلاح الانقلاب.

كنت تسير في بغداد برأس مرفوع، فحيثما اتجهت هناك نصب أو جدارية أو تمثال عملاق ينبغي أن تشخص ببصرك إلى الأعلى كثيراً لتراه كاملاً، قبة نصب الشهيد، ملتقى السيوف في ساحة الاحتفالات، نصب الجندي المجهول، نصب الحرية، جدارية الثورة، تمثال المتنبي، تمثال المنصور، تمثال الأم، تمثال أبو النواس، نصب كهرمانة والأربعين حرامي، تمثال الطيار، نصب المسيرة، تمثال شهرزاد وشهريار، حماة المسلة، تمثال الرصافي وغيرها كثير.

تمثال الرصافي 


سيحسب لهذه القيادات أنها أقامت تماثيل ونصبًا وجداريات، وسيحسب على من جاء بعدها أنها دمرت بعضها ليس بالإهمال فقط وإنما بقرارات إزالة مدروسة.

النحاتون: فائق حسن، جواد سليم، خالد الرحال، ومحمد غني حكمت، ولدوا جميعاً بفارق بسيط في السنوات بحدود العقد الثاني من القرن الماضي. ولكل مدرسته وأسلوبه ليس في الرسم والنحت فقط بل في الحياة أيضاً.

كان جواد سليم فناناً بالفطرة، فاز وهو في الحادية عشرة فقط بجائزة النحت في أول معرض للفنون ببغداد عام 1931، وفاز نحته "السجين السياسي المجهول" بجائزة عالمية، واحتفظت الأمم المتحدة بنسخة مصغرة عنه. تعلم الإنجليزية والإيطالية والفرنسية والتركية إضافة إلى لغته العربية، وكان نصب الحرية الضخم في وسط بغداد آخر عمل يشارك فيه. يومها رفض قاطعاً أن يجعل وجه الثائر الذي يحطم قضبان السجن كوجه الزعيم عبد الكريم قاسم، ظل على رفضه إلى أن رضخوا لمطلبه.

نصب الحرية 


يوم وفاته وتمامًا كما يحدث في أفلام الآكشن، كان أحدهم يقود دراجته الإيطالية بسرعة، وصل إلى موكب التشييع، أفسح له المشيعون الطريق، استخرج معجونة من حقيبته السوداء وضعها بكل رفق على وجه زميله الراحل جواد سليم، ضغطها برفق على جنبات وجهه الذي أصبح بارداً، ثم نزعها وهو يبكي.

كان خالد الرحال يستخدم دراجته في كل المناسبات عازفاً عن شراء أو استخدام السيارة، كان يعيش من أجل الفن، وكان يقول كل ما يخطر بباله دون تحفظ. أنجز نصب الجندي المجهول وقوس النصر وتمثال أبو جعفر المنصور وتمثال الأم وعشرات الأعمال الأخرى. كان يرسم وينحت كل الوجوه التي يرى فيها حضوراً مميزاً، ويهدي أعماله لأصحاب هذه الوجوه ويمضي، نحت تمثالاً نصفياً بديعاً للحاج مهدي الصفار صاحب الحمام الشعبي وأهداه إياه.

نصب الجندي المجهول 


خالد الرحال اشترط على القيادة العراقية مقابل تصميمه لنصب الجندي المجهول أن يدفن بداخله بعد وفاته، فوافقت مرغمة، وكان له ما أراد بعد وفاته.

فائق حسن لم يكن يريد لجثته أن تدفن في أي مكان. لقد أوصى بحرقها ونثر الرماد فوق البحر. يقال إن وصيته نفذت وإن رماده وضع في 3 قوارير، بقيت واحدة عند زوجته في فرنسا، وأخرى تم نثرها فوق البحر، وثالثة أرسلت بصعوبة إلى بغداد بسبب خضوعه للحصار واعتبار أجوائه مغلقة أمام حركة الطيران.

استقرت القارورة الثالثة في مكتب الفنانة ليلى العطار في وزارة الثقافة العراقية وتدحرجت بين اللوحات، واختفت. لم يعرف القوم ماذا يصنعون بها، هل يسلمونها لمن تبقى من عائلته، التي لم توافق أصلاً على مبدأ الحرق، هل يعرضونها في متحف أمام جمهور لا يقر بمسالة الحرق ويرى فيها إثماً كبيرًاً؟ نقاش طوته الأحداث الكبرى التي عصفت بهذا البلد، وهي أحداث أدت إلى إهمال وخراب وتدمير الكثير من التماثيل.

الفنانة ليلى العطار 


استشهدت ليلى مع أفراد من أسرتها خلال قصف بصواريخ أمريكية أصابت بيتها الواقع قرب مبنى المخابرات العراقية في المنصور، قالوا إنها كانت مستهدفة لشخصها بعد أن رسمت صورة للرئيس الأمريكي جورج بوش في مدخل فندق الرشيد كي تدوسها أقدام المفتشين الدوليين عن أسلحة العراق.

كانت ليلى العطار "سيدة الهدوء في الشرق الأوسط" و"أميرة الصمت" وإلى جانب إبداعها في الفن التشكيلي، واحدة من أجمل جميلات بغداد وأكثرهن أناقة ملبساً وحضوراً. كان وجهها يغري كافة الفنانين لرسمها.

فائق حسن كان يهتم باللون كثيراً، مختلفاً بذلك عن زميله جواد سليم، الذي ظل يهتم بالشكل والحركة على حساب اللون. رسم الكثير من الخيل العربية خلال إقامته بباريس، عاش زاهداً، حتى أنه ظل يرتدي ذات الجاكيت لـ30 عاماً. كان يجيد الرسم والبستنة والنجارة والخياطة والطبخ وتصليح الكهرباء وتسلّق النخيل. ولما أراد رفيق عمره جواد سليم أن ينحت له تمثالًا، اختار أن ينحت كفّيه المباركتين، لا وجهه.

فائق حسن


حديقة الملك غازي بدلت اسمها بعد الثورة وصارت حديقة الأمة وكانت تمتد من ساحة التحرير، حيث وضع جواد نصب التحرير بلون البرونز، وتنتهي في ساحة الطيران، حيث وضع فائق جدارية الثورة، ووضع فيها آلاف قطع السيراميك الصغيرة الملونة ليجسد كافة فئات الشعب الثائر بما في ذلك الفلاحين والعمال والجنود وتتوسطهم امرأة تطلق حمامات بيضاء. عن هذه الحمامات كتب الشاعر سعدي يوسف قصيدته "تحت جدارية فائق حسن":

تطير الحمامات في ساحة الطيران. البنادق تتبعها،
وتطير الحمامات. تسقط دافئة فوق أذرع من جلسوا
في الرصيف يبيعون أذرعهم.
يقول المقاول جئنا لنبقى، تقول الحمامة هل قال حقا
يقول النقابي إن السواعد أبقى

وتبعه الشاعر المغربي علال الحجام فكتب قصيدة عن ذات المكان بعنوان "في ساحة التحرير أمام جدارية فائق حسن"، فتحول اسمها من جدارية الثورة إلى جدارية فائق حسن بقوة القصيدة وشعبية الشاعر التي غلبت شعبية قائد الثورة، الذي تم إعدامه في ثورة لاحقة.

جدارية فائق حسن 


محمد غني حكمت والذي تتلمذ على يد جواد سليم كان أيضاً صاحب موهبة فطرية، لقد ظل يراقب قباب المساجد في الكاظمية والمآذن، ويذهب إلى شط دجلة فيصنع مثيلاً لها من الطين. كانت عائلته تحرم النحت لأسباب دينية ولكن ذلك لم يمنعه من السير على جمر موهبته، حتى صار شيخ النحاتين. اهتم كثيراً بحكايا التراث، فصنع تماثيل شهريار وشهرزاد ونصب كهرمانة (علي بابا والأربعين حرامي) ونصب الفانوس السحري، ونصب بغداد، وبساط الريح، والجنية والصياد وتماثيل عشتار وحمورابي وأبي الطيب المتنبي. وله الكثير من الأعمال الأخرى خارج العراق كعمان والبحرين وباريس وروما.

تم الاستيلاء على الكثير من أعماله الأصغر حجمًا من البرونز والخشب والحجر، كنتيجة للغزو الأمريكي لبغداد، وكان آخر أعماله نصب إنقاذ الثقافة، وكأنه كان يتوقع هذا الاستهداف للثقافة العراقية.

 نصب إنقاذ الثقافة للنحات محمد غني حكمت


عاش أيامه الأخيرة في الأردن برفقة زوجته غاية الرحال (شقيقة النحات خالد الرحال) وتوفي هناك عام 2011، وكان آخر ما صرح به خلال فترة مرضه: "ما زلت أحلم بالعودة إلى بغداد يومًا لإنجاز ثلاثة أعمال برونزية: الأول تمثال للسندباد البحري عائمًا وسط نهر دجلة، والثاني نافورة مصباح علاء الدين السحري في ساحة الخلاني (وسط بغداد)، والثالث لحرامي بغداد، تلك الشخصية التي اشتهرت في العصر العباسي، عندما كان يتلثم بالليل ليسرق أغنياء بغداد ويوزع بعد ذلك المال على الفقراء".


الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-07-07 || 19:59






مختارات


بغداديات عماد الأصفر- 46

بغداديات عماد الأصفر- 47

بغداديات عماد الأصفر- 48

بغداديات عماد الأصفر- 49

بغداديات عماد الأصفر- 51

بغداديات عماد الأصفر - 50

بغداديات عماد الأصفر- 52

بغداديات عماد الأصفر- 53

بغداديات عماد الأصفر- 55

بغداديات عماد الأصفر - 54

بغداديات عماد الأصفر - 56

بغداديات عماد الأصفر - 57

بغداديات عماد الأصفر - 59

بغداديات عماد الأصفر- 58

وين أروح بنابلس؟

2020 08

يكون الجو حاراً نسبيا ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، التي تتراوح في نابلس بين 33 نهاراً و20 ليلاً.

20/33

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.40 4.80 4.04