رحلة إلى العذاب...

رحلة أقل ما توصف به بأنها "عذاب"، ويعيش تفاصيلها الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من أجل دقائق معدودة يقضونها مع ذويهم الأسرى. نصرة أبو وهدان تصحبنا معها في رحلتها إلى سجن نفحة الصحراوي.


الخامسة من فجر الأحد الموافق 10.09.2017، تتحضر نصرة أبو وهدان (57 عاما) للخروج لزيارة نجلها الأسير محمود أبو وهدان، الذي يقبع في سجن "نفحة" الصحراوي، رغم الأوجاع والآلام التي حطت على جسدها وجعلته لا يقوى إلا لرؤية فلذة كبدها.

ربطت أبو وهدان زنارا على وسطها يعينها على أن تسند ظهرها، فهذه السنة الـ15 على معاناتها مع السجون، منذ تاريخ اعتقال نجلها محمود في 8.10.2002، والحكم عليه بالسجن لثلاثة مؤبدات و30 عاما إضافية. ويعاني الأسير من وجود آلام في الغضروف في إحدى قدميه.

تجمع أهالي الأسرى في ساحة المجمع الشرقي بمدينة نابلس للانطلاق إلى ما يعرف بحاجز "الطيبة" جنوب طولكرم. بدأت الرحلة الساعة السادسة والنصف صباحا. كل منهم يتنظر لحظة لقاء الأسرى بعد غياب أكثر من شهر.

هذه الحكاية وتفاصيلها يعيشها الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، من أجل دقائق معدودة مع الأسرى الذين وصل عددهم إلى نحو 6000 أسير، بينهم 300 طفل و64 امرأة، موزعين على 22 سجنا ومركز توقيف، حسب آخر إحصائية لنادي الأسير الفلسطيني.

انطلقت الحافلات صوب حاجز الطيبة، وقبل وصولها بدقائق توقفت وكانت المفاجأة للأهالي بعدم السماح لهم بالدخول لزيارة أبنائهم، لعدم وجود تنسيق من قبل الصليب الأحمر، وعليهم العودة أو الدخول عبر حاجز آخر.
إلى جهنّم

نجحت الاتصالات والمحاولات بدخول أهالي الأسرى الساعة الثامنة والربع صباحا إلى أراضي عام 1948، من أجل التوجه إلى عدد من السجون الإسرائيلية، حسب ما أفادت به فاتن أبو وهدان شقيقة الأسير محمود.

ووصفت رحلتها من أجل زيارة شقيقها ورؤيته لساعة فقط، بأنها رحلة إلى "جهنم"؛ لما فيها من العذاب الذي يلحق بالأهالي على الحواجز، وعناء السفر في حافلات متهالكة، حيث توقف سائق الحافلة أكثر من مرة، لإصلاح عطل فيه، قبل أن يكمل مشواره نحو نفحة.

وقالت أبو وهدان: "وصلنا السجن حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً وكان الجميع منهكا ومتعبا من الرحلة، خاصة كبار السن والأطفال، إذ كانت درجة الحرارة تقارب الـ38 درجة مئوية".

قبل الوصول إلى السجن ينقطع الاتصال ولا توجد إشارات للهواتف من أجل التواصل مع الأهالي، فتصبح كأنك في التيه.

"بعد انتهاء موعد الزيارة الذي يخفف من المعاناة والتعب برؤية الأسرى، تبدأ المعاناة مرة أخرى، فالحافلة معطلة ولا تعمل والأهالي ينتظرون في العراء"، أضافت أبو وهدان.

ست ساعات ومحاولات إصلاح العطل في الحافلة باءت بالفشل، بعد رفض شركة الحافلات إرسال واحد بديلة لتقل أهالي الأسرى، فيما أصرت قوات الشرطة على إبعاد الأهالي عن المنطقة، حسب أبو وهدان.

أخيراً أرسلت الشركة حافلة أخرى، وانطلقنا من أمام السجن في تمام الساعة السابعة والربع مساءً، وكان السائق يقود بسرعة جنونية، الأمر الذي أدى الى سقوط امرأه كبيرة السن من مقعدها، واستمرت المعاناة حتى وصول منزلنا الساعة الحادية عشرة ليلاً، قالت أبو وهدان.

الكاتب: بسام أبو الرب/ وفا
المحررة: سارة أبو الرب


2017-09-11 || 23:14






مختارات


سائقو صهاريج بيت فوريك وبيت دجن يضربون

الإعلان عن قائمة اللاعبين المدعوين لتجمّع الشّباب

الرياضة أفضل طريقة لتجاوز آلام المفاصل

إسرائيل تسمح بالبدء بمستوطنة جديدة قرب نابلس

وين أروح بنابلس؟

2017 09

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صاف ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام، وتتراوح في نابلس بين 28 نهاراً و19 ليلاً.

19/28

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.49 4.94 4.17